علي بن محمد البغدادي الماوردي
135
النكت والعيون تفسير الماوردى
هو الجلاء الذي يجتث أصلكم * فمن رأى مثل ذا يوما ومن سمعا ما لَها مِنْ قَرارٍ فيه وجهان : أحدهما : ما لها من أصل . الثاني : ما لها من ثبات . وتشبيه الكلمة الخبيثة بهذه الشجرة التي ليس لها أصل يبقى ، ولا ثمر يجتنى أن الكافر ليس له عمل في الأرض يبقى ، ولا ذكر في السماء يرقى « 234 » . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ] يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) قوله عزّ وجل : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فيه وجهان : أحدهما : يزيدهم اللّه أدلة على القول الثابت . الثاني : يديمهم اللّه على القول الثابت ، ومنه قول عبد اللّه بن رواحة . يثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصرا وفي قوله : بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وجهان : أحدهما : أنه الشهادتان ، وهو قول ابن جرير « 235 » . الثاني : أنه العمل الصالح . ويحتمل ثالثا : أنه القرآن . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 28 إلى 30 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) قوله عزّ وجل : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً فيهم خمسة أقاويل :
--> ( 234 ) وهذا القول الذي ذكره المؤلف هنا هو قول ابن عباس كما في زاد المسير ( 4 / 360 ) . ( 235 ) جامع البيان ( 16 / 589 ) .